الشيخ رحيم القاسمي

367

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

الله العلي ، الشيخ جعفر النجفي المشهور ، ألبسه الله حلل النور . ويكفي شاهداً في علوّ مقامه في الفقه بل الأصولين كتابه كشف الغطاء فانّه يشتمل من المعقول والمنقول والفروع والأصول بألفاظ رائقة وعبارات فائقة وفروع غريبة واستنباطات عجيبة ، تدلّ علي كمال تبحّره في الفقه ، وهو مجتهد صرف ، له رسائل في الردّ علي الأخبارية ، وقصص وحكايات عجيبة معهم ، وزهده وورعه وقوّته في الدين وحفظه للمشهد الغروي عن أعادي الدين مشهور معروف ، ويسمّي بيته في المشهد بيت الفقه . عن الإمام الهمام والبحر القمقام ، كشّاف قواعد الإسلام ، حلال معاقد الأحكام ، ترجمان الحكماء والمتكلمين ، لسان الفقهاء والمجتهدين ، مرجع العلماء والمحققين ، مدرّس مذاهب الفريقين في الحرمين الشريفين في التفسير والفقه والأصولين ، المرحوم المبرور السيد محمد مهدي الطباطبائي الملقب ببحرالعلوم المشهور قدّس سرّه . وهو ممّن اشتهر عن الثقات العلماء تشرفه بزيارة الامام الغائب كراراً ، وكثرة تلطّفه به مراراً ، عجّل الله فرجه ، وكفاه فخراً وشرفاً . . . . [ ترجمة الامام المجدّد الشيرازي ] مثل مولانا ومقتدانا الأفخم الأعظم ، عماد الملة والدين ، أعلم الفقهاء والمجتهدين ، حجة الإسلام والمسلمين ، آية الله في العالمين ، نائب الإمام وحجّته علي الخلق أجمعين ، الذي إليه انتهت رئاسة الفرقة الناجية من دون نكير ، الحاج ميرزا محمد حسن الشيرازي اصلًا ومحتداً ، النجفي مسكناً ، والعسكريين موطناً في اثنين وعشرين سنة من آخر عمره الشريف . فإنّه قدّس سرّه قد توطّن في النجف الأشرف إلي أن توفّي فيه شيخنا وأستادنا المرتضي الأنصاري ، وما دام كان حياً قد حضر درسه في الفقه ، وكان نظره إليه فيه . وبعد وفاة الشيخ المرحوم تشرّفت في النجف الأشرف بملاقاته ، عند رجوعي من زيارة بيت الله الحرام ، فشرّفني بقدومه ، ورأيته ضجر القلب ، وقال : إنّي عازم علي الارتحال من هذا الأرض المقدس إلي سرّ من رأي ؛ لظهور علامات الدنيا وطلب الجاه والرئاسة في هذا البلد من الطلاب والعلماء ، وليس في الأماكن المشرّفة أبعد من الدنيا